محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
357
شرح الكافية الشافية
ويجوز اتصال هذه الهاء بكل متحرك حركة غير إعرابية ولا شبيهة بإعرابية : فلا تتصل باسم " لا " ولا بمنادى مضموم لشبههما بالمنصوب والمرفوع ، ولا بفعل ماض لشبههه بالفعل المضارع . وأما اللام فلم تزد باطراد إلا في الإشارة نحو : " ذلك " و " تلك " . ( ص ) وامنع زيادة بلا قيد ثبت * ما لم يكن من ادّعاها ذا ثبت ك ( حظلت ) من ( حنظل ) و ( شملت ) * من ( شمأل ) ولم يقولوا ( شمألت ) ( ش ) أي : إذا رأيت في كلمة حرفا جرت العادة أن يزاد بقيد ، فامنع زيادته إن عدم قيد زيادته كنون ساكنة ثانية ، أو همزة أو ميم في حشو الكلمة أو في آخرها دون تقدم ألف ، أو كهاء في غير وقف ، أو لام في غير إشارة . فإن كان مدعى الزيادة ذا ثبت ، أي : حجة ظاهرة ، فمسلم دعواه ؛ كمن احتج على زيادة نون " حنظل " ، وهمزة " شمأل " ، وميم " دلامص " ، وهاء " أمّهات " ، ولام " فحجل " ب : " حظلت الإبل " : إذا تأذت بأكل الحنظل ، وب : " شملت الرّيح " : أي هبت شمالا ، وب : " دلصت الدّرع ، فهي دلاص ودلاص " : أي براقة ، وبسقوط هاء " أمّهات " في الأمومة ، ولام " فحجل " في " الفحج " . ( ص ) وإن يكن تأصيل حرف موجبا * فقد نظير ، أو يرى مغلّبا ما قلّ فاجعله مزيدا أبدا * ك ( نرجس ) و ( جندب ) و ( تقتدا ) ( ش ) أي : إذا كان الحكم بأصالة حرف موجبا لعدم النظير تعين الحكم بالزيادة كنون " نرجس " فإنه زائد ؛ إذ لو لم يكن زائدا لكان وزنه " فعللا " وذلك ممتنع بإجماع أهل الاستقراء . وكذا إذا كان الحكم بالأصالة يغلّب ما قلّ كنون " جندب " فإنها زائدة لأن " فنعلا " أكثر من " فعلل " عند من أثبت " فعللا " والحمل على الأكثر راجح . ومن لم يثبت " فعللا " تعين كون " جندب " " 1 " عنده " فنعلا " . و " تقتد " : اسم موضع ، وزنه " تفعل " بزيادة التاء ؛ لأن الحكم بأصالتها يوجب كونه
--> ( 1 ) الجندب : ضرب من الجراد ومن الخنفساء . القاموس ( جندب ) .